سعر الذهب يرتفع في المغرب والغرام الواحد يصل إلى حوالي 1400 درهم
سجل سعر الذهب ارتفاعا في المغرب خلال الأيام الأخيرة، حيث بلغ ثمن الغرام الواحد حوالي 1400 درهم، وفق معطيات متداولة لدى مهنيي القطاع في مختلف مدن المملكة. ويأتي هذا الارتفاع في سياق عالمي يعرف تقلبات اقتصادية ومالية متواصلة، مع تزايد الإقبال على الذهب باعتباره ملاذا آمنا خلال فترات عدم الاستقرار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار المعتمدة في السوق المغربية.
تطور أسعار الذهب في المغرب
عرفت أسعار الذهب في المغرب زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، شملت مختلف العيارات المتداولة في السوق، سواء الموجهة للزينة أو للادخار. وحسب تقديرات متداولة في القطاع، بلغ سعر الغرام الواحد حوالي 1400 درهم، مع تسجيل فروق طفيفة في الأسعار حسب العيار ونوعية القطعة الذهبية.
وتختلف الأسعار من تاجر إلى آخر تبعا لتكاليف الصياغة وهوامش الربح المعتمدة. ويهم هذا السعر غالبا عيار 18 و21، باعتبارهما الأكثر تداولا في السوق المغربية، خاصة في ما يتعلق بالحلي والمجوهرات المرتبطة بالاستعمال اليومي والمناسبات الاجتماعية.
العوامل المؤثرة في ارتفاع سعر الذهب
يرتبط ارتفاع سعر الذهب في المغرب بعدة عوامل رئيسية، أغلبها مرتبط بالسياق الاقتصادي الدولي. ومن أبرز هذه العوامل صعود أسعار الذهب في الأسواق العالمية نتيجة زيادة الإقبال عليه كأداة تحوط خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.
كما تلعب تقلبات الأسواق المالية الدولية دورا مهما في التأثير على أسعار المعادن النفيسة، إلى جانب تغيرات سعر صرف العملات الأجنبية. ويعد الدولار مرجعا أساسيا في تسعير الذهب عالميا، ما يجعل أي تحرك في قيمته ينعكس مباشرة على الأسعار المحلية.
وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى تأثير مباشر على الأسعار المعتمدة في المغرب، حيث يواكب المهنيون هذه التحولات بشكل مستمر لتكييف أسعارهم مع مستجدات السوق.
انعكاسات الارتفاع على المواطنين
أثر ارتفاع سعر الذهب في المغرب على قرارات الشراء لدى المواطنين، خصوصا في ما يتعلق بالحلي والمجوهرات المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية. وأفاد مهنيون في القطاع بأن الطلب الاستهلاكي عرف نوعا من التراجع خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، اتجهت بعض الفئات نحو اقتناء الذهب بدافع الادخار، معتبرة إياه وسيلة لحفظ القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية. وفي هذا الإطار، يفضل عدد من المشترين اختيار عيارات أقل تكلفة أو قطع ذات مصنعية محدودة، بهدف التخفيف من أثر الارتفاع المسجل في الأسعار.
الذهب بين الزينة والادخار
لا يزال الذهب يحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة، سواء باعتباره عنصرا تقليديا في المناسبات العائلية أو وسيلة لحفظ القيمة. ومع استمرار التقلبات الاقتصادية، يتجه بعض الأفراد إلى الذهب كخيار بديل مقارنة بأشكال أخرى من الادخار.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن الذهب يظل من الأصول التي تحافظ على قيمتها نسبيا على المدى المتوسط والطويل، رغم ما قد تعرفه أسعاره من تذبذب ظرفي مرتبط بالتحولات الاقتصادية العالمية.
توقعات الفترة المقبلة
يتوقع مهنيون في قطاع الذهب أن تظل الأسعار مرتبطة بتطورات السوق العالمية خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية استمرار التذبذب صعودا أو هبوطا حسب المستجدات الاقتصادية الدولية، خاصة ما يتعلق بمعدلات التضخم والسياسات النقدية.
كما يرجح أن يستمر الحذر في قرارات الشراء إلى حين اتضاح الرؤية بشأن الاتجاه العام للأسعار. وفي ظل هذه المعطيات، يعكس ارتفاع سعر الذهب في المغرب ووصول الغرام الواحد إلى حوالي 1400 درهم تأثر السوق الوطنية بالتحولات الاقتصادية العالمية، وبين الزينة والادخار يظل الذهب عنصرا حاضرا في سلوك المستهلك المغربي، في انتظار ما ستسفر عنه تطورات الأسواق خلال الأشهر المقبلة.


