واصل النجم الفرنسي كيليان مبابي تألقه بقميص ريال مدريد. ونجح في معادلة رقم تهديفي تاريخي يحمل اسم الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو.
وسجل مبابي هدفه في مرمى إشبيلية. وبهذا الهدف، رفع رصيده إلى 59 هدفًا خلال سنة ميلادية واحدة. وهو الرقم نفسه الذي حققه رونالدو عام 2013، خلال واحدة من أفضل فتراته مع النادي الملكي. ويعكس هذا الإنجاز التأثير السريع لمبابي داخل ريال مدريد. كما يفتح باب المقارنات حول قدرته على السير على خطى أحد أعظم لاعبي كرة القدم في تاريخ النادي.
هدف تاريخي في توقيت خاص
جاء هدف مبابي في توقيت رمزي. فقد سجله تزامنا مع يوم عيد ميلاده. لذلك، حملت اللحظة بعدا خاصا على المستويين الشخصي والرياضي. ولم يضف الهدف رقما جديدا فقط. بل شكل محطة بارزة وضعت النجم الفرنسي في مقارنة مباشرة مع أحد أبرز رموز النادي الملكي.
في الوقت نفسه، تفاعل جمهور ريال مدريد بشكل لافت مع هذا الإنجاز. وأعاد هذا المشهد إلى الأذهان فترات سابقة من تألق كريستيانو رونالدو بقميص الفريق. آنذاك، اعتاد النجم البرتغالي تسجيل الأهداف الحاسمة في مختلف المنافسات.
58 مباراة للوصول إلى الرقم التاريخي
احتاج كيليان مبابي إلى خوض 58 مباراة فقط ليصل إلى 59 هدفا خلال سنة ميلادية واحدة. ويؤكد هذا الرقم فعاليته التهديفية العالية. كما يبرز قدرته على التأقلم السريع مع أجواء ريال مدريد.
وبهذا المعدل، يضع مبابي نفسه ضمن فئة اللاعبين القلائل الذين تركوا بصمة واضحة في وقت وجيز داخل النادي. إضافة إلى ذلك، سجل أهدافه في الدوري الإسباني، ودوري أبطال أوروبا، وكأس ملك إسبانيا. ويؤكد هذا التنوع حضوره القوي في مختلف المسابقات وقدرته على التسجيل في المواعيد المهمة.
موسم قوي وحضور حاسم
خلال الموسم الحالي، واصل مبابي تقديم مستويات لافتة. ويتصدر حاليا قائمة هدافي الدوري الإسباني. كما يملك حضورا مؤثرا في دوري أبطال أوروبا. وإلى جانب ذلك، يساهم بفاعلية في مباريات كأس الملك.
وتؤكد هذه الأرقام أن اللاعب لا يعتمد على موهبته الفردية فقط. بل يقدم إضافة حقيقية للفريق على مستوى النتائج. كما يعكس أداؤه تطورا واضحا في شخصيته الكروية. فقد أصبح أكثر نضجا في اتخاذ القرار. وأظهر قدرة أكبر على التعامل مع ضغط المباريات الكبيرة.
كريستيانو رونالدو.. مرجع تاريخي في ريال مدريد
عند الحديث عن الأرقام القياسية في ريال مدريد، يبرز اسم كريستيانو رونالدو بقوة. فقد دافع عن ألوان النادي بين عامي 2009 و2018. وترك خلال تلك الفترة إرثًا يصعب تجاوزه.
وسجل رونالدو أكثر من 450 هدفا في جميع المسابقات بقميص ريال مدريد. وبذلك، أصبح الهداف التاريخي للنادي. وخلال فترته مع الفريق، قاد ريال مدريد للتتويج بعدة ألقاب. وكان من أبرزها أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا ولقبان في الدوري الإسباني، إضافة إلى ألقاب أخرى محلية وقارية. لذلك، يصنفه كثيرون ضمن أعظم لاعبي تاريخ النادي.
رقم 2013.. موسم استثنائي لرونالدو
في عام 2013، سجل كريستيانو رونالدو 59 هدفًا خلال سنة ميلادية واحدة مع ريال مدريد. وصمد هذا الرقم لسنوات طويلة. قبل أن ينجح مبابي في معادلته.
وشكل ذلك الموسم علامة فارقة في مسيرة النجم البرتغالي. كما عكس حجم تأثيره داخل الفريق. واليوم، تعكس معادلة هذا الرقم قيمة الإنجاز الذي حققه مبابي. وتبرز في الوقت نفسه صعوبة الوصول إلى أرقام رونالدو، حتى بالنسبة لأفضل لاعبي العالم.
مبابي يسير على خطى قدوته
لم يخف مبابي إعجابه الكبير بكريستيانو رونالدو في أكثر من مناسبة. بل أكد أنه قدوته الأولى في عالم كرة القدم. وظهر هذا الإعجاب في عقلية اللاعب. كما بدا واضحا في رغبته المستمرة في التطور والسعي نحو تحقيق إنجازات فردية وجماعية مع ريال مدريد.
وانعكس هذا التأثر أيضا في بعض احتفالاته بالأهداف. واعتبر كثيرون تلك اللحظات رسالة احترام وتقدير للأسطورة البرتغالية، لا مجرد تقليد عابر.
تصريحات تعكس النضج والطموح
بعد نهاية المباراة، عبر مبابي عن سعادته بالإنجاز. وأكد أن تسجيل هدف بقميص ريال مدريد في يوم عيد ميلاده يمثل لحظة خاصة. ومع ذلك، شدد على أن فوز الفريق يبقى الأهم. كما أكد ضرورة مواصلة العمل لتحقيق الأهداف الجماعية.
ووصف مبابي معادلة رقم كريستيانو رونالدو بالأمر “المذهل”. واعتبر رونالدو مرجعًا تاريخيًا للنادي. وأوضح أن الوصول إلى أرقامه يمنحه حافزا كبيرا لمواصلة التطور.
مقارنة الأجيال.. نقاش مستمر
مع كل إنجاز جديد لمبابي، تتجدد المقارنات بينه وبين كريستيانو رونالدو. ورغم اختلاف الفترات والظروف، تبقى الأرقام عنصرا مشتركا في هذه المقارنات. كما تغذي هذه الأرقام نقاشا مستمرا بين الجماهير والمحللين.
ويرى متابعون أن هذه المقارنات طبيعية. فهي لا تقلل من قيمة أي من اللاعبين. بل تعكس مكانتهما الكبيرة في تاريخ كرة القدم.
ريال مدريد.. مسرح للأرقام الكبيرة
يعرف ريال مدريد بكونه نادي الأرقام القياسية واللحظات التاريخية. ومع تعاقب الأجيال، يواصل النادي تقديم لاعبين قادرين على صناعة الفارق وكتابة التاريخ. ويؤكد إنجاز مبابي الأخير هذا الواقع بوضوح.
وبالتالي، تمثل معادلة رقم رونالدو فصلا جديدا في قصة طويلة من النجاحات التي عرفها النادي الملكي.
طموحات مفتوحة على المستقبل
رغم هذا الإنجاز اللافت، يدرك مبابي أن الطريق ما زال طويلا. كما يعلم أن كتابة التاريخ في ريال مدريد لا ترتبط بالأرقام فقط. بل ترتبط أيضا بالتتويج بالألقاب الجماعية، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا.
ولهذا، يطمح النجم الفرنسي إلى مواصلة العمل والتطور. ويسعى إلى ترك بصمة دائمة داخل النادي. كما يهدف إلى السير بثبات نحو مكانة خاصة في سجل أساطير ريال مدريد.
تؤكد معادلة مبابي لرقم كريستيانو رونالدو التاريخي أنه يسير في الاتجاه الصحيح داخل ريال مدريد. وبين إرث صنعه أحد أعظم لاعبي كرة القدم، وطموح لاعب شاب يكتب تاريخه الخاص، تبقى جماهير النادي في انتظار ما ستكشف عنه الفصول المقبلة من هذه المسيرة المثيرة.
